السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

147

فقه الحدود والتعزيرات

الفصل الأوّل : في اشتراط العلم بالتحريم قال المحقّق رحمه الله : « ويشترط في تعلّق الحدّ ، العلم بالتحريم . . . ولو تزوّج محرّمة كالأمّ . . . فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ . ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ . ولو استأجرها للوطء ، لم يسقط بمجرّده ، ولو توهّم الحلّ به سقط ؛ وكذا يسقط في كلّ موضع يتوهّم الحلّ . . . ولو تشبّهت له فوطأها ، فعليها الحدّ دونه . . . وكذا يسقط لو أباحته نفسها فتوهّم الحلّ . . . ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً . وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي . . . ويجب الحدّ على الأعمى ، فإن ادّعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال . » « 1 » قد ذكرنا سابقاً في بيان الشبهة الدارئة أنّ المستفاد من الأخبار أخذ العلم في موضوع الحدّ بنحو جزء الموضوع من حيث الطريقيّة . وحينئذٍ تقوم الطرق والأمارات مقامه ، وعليه ينتفي الحدّ مع انتفاء العلم أو ما يقوم مقامه .

--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 136 - 138 .